ملخص مباراه مصر وانجولا:-
مصر وأنجولا.. استحواذ كتير لكن فين الخطورة؟
بصراحة، مباراة مصر وأنجولا انتهت 0-0، لكن اللي شوفناه في الملعب يخلينا نسأل سؤال مهم جدًا: هل منتخب مصر كان فعلًا مسيطر؟ ولا كان مجرد استحواذ من غير خطورة حقيقية؟
منتخب مصر كان عنده الكرة لفترات طويلة، ووصلت نسبة الاستحواذ لحوالي 63%، وكمان حصلنا على عدد كبير من الركنيات، لكن المشكلة إن الاستحواذ لوحده مش بيكسب مباريات.
أنا شايف إن المشكلة الأساسية كانت في بطء بناء الهجمة.
الكرة كانت بتتحرك من لاعب للتاني، لكن من غير سرعة كافية في نقل اللعب، ومن غير تحركات كتيرة تكسر التنظيم الدفاعي لأنجولا. وبالتالي المنتخب الأنغولي قدر يرجع ورا ويقفل المساحات ويخلي اختراق دفاعه صعب جدًا.
طيب محمد صلاح كان فين؟
محمد صلاح كان محتاج مساحة أكبر علشان يظهر خطورته، لكن دفاع أنجولا قفل عليه المساحات بشكل واضح.
صلاح في أكتر من موقف اضطر يرجع يستلم الكرة بعيد عن منطقة الجزاء، وده معناه إن أخطر لاعب عندك بقى بعيد عن المكان اللي ممكن يعمل منه الخطورة الحقيقية.
وده مش معناه إن صلاح هو المشكلة، بالعكس، السؤال هنا: إزاي نخلق المساحة للاعب زي محمد صلاح؟
المشكلة الأكبر.. مفيش كثافة جوه المنطقة
لما يكون عندك جناح أو لاعب مهاري بيحاول يعمل عرضية أو يدخل من الطرف، لازم تلاقي لاعبين كتير داخل منطقة الجزاء.
لكن في فترات كبيرة من المباراة، كنت بتبص جوه منطقة الجزاء تلاقي عدد قليل جدًا من لاعبي مصر.
وبالتالي حتى لو وصلت الكرة، مفيش اختيارات كتير قدام اللاعب اللي معاه الكرة.
وأنجولا كانت بتعمل إيه؟
أنجولا لعبت بشكل دفاعي منظم جدًا.
رجعوا للخلف، قفلوا المساحات، واستنوا اللحظة اللي يقدروا فيها يطلعوا بهجمة مرتدة.
وده ظهر في المساحات اللي كانت بتظهر أحيانًا خلف الظهيرين.
يعني مصر كانت بتضغط، لكن في نفس الوقت كانت بتدي أنجولا فرصة إنها تستغل المساحات في التحول الهجومي.
وهنا لازم نعترف إن مصطفى شوبير كان له دور مهم، لأنه تعامل مع بعض الفرص الخطيرة وأنقذ المنتخب من استقبال هدف.
التبديلات.. هل أفادت المنتخب؟
هنا عندي علامة استفهام.
التبديلات كانت محاولة لتنشيط الهجوم، لكن في رأيي المشكلة لم تكن فقط في أسماء اللاعبين.
المشكلة كانت في شكل الفريق نفسه.
لأنك ممكن تغير لاعب بلاعب، لكن لو طريقة بناء الهجمة نفسها لم تتغير، النتيجة ممكن تفضل زي ما هي.
والأخطر إن خروج بعض عناصر صناعة اللعب خلّى المنتخب في فترات معينة أقل قدرة على توصيل الكرة للمهاجمين.
فرصة مرموش كانت ممكن تغير كل حاجة
طبعًا كرة القدم مش دايمًا عادلة.
ممكن تكون مش في أفضل حالاتك، ومع ذلك تحصل على فرصة واحدة تغير المباراة بالكامل.
وده تقريبًا اللي حصل مع عمر مرموش.
كانت عنده فرصة خطيرة جدًا، ولو الكرة دخلت كان ممكن نتكلم دلوقتي عن مباراة مختلفة تمامًا.
لكن ده يرجعنا لنفس السؤال:
ليه المنتخب احتاج لكل الوقت ده علشان يصنع فرص قليلة بالشكل ده؟
الخلاصة من وجهة نظري
أنا مش شايف إن التعادل مع أنجولا معناه إن المنتخب انتهى أو إن كل حاجة سيئة.
لكن المباراة كشفت لنا حاجات محتاجة تتصلح.
الاستحواذ لازم يتحول لفرص.
والفرص لازم تتحول لأهداف.
والهجوم لازم يكون فيه تحركات وكثافة وسرعة.
مش منطقي إنك تستحوذ وتنفذ عدد كبير من الركنيات وفي النهاية تخرج من المباراة من غير هدف.
المطلوب في المباريات الجاية إن منتخب مصر يكون أسرع في نقل الكرة، وأجرأ في الهجوم، ويخلق مساحات أكتر للاعبيه أصحاب المهارات.
لأن في النهاية، الجمهور مش هيحسب لك نسبة الاستحواذ.
الجمهور هيبص على النتيجة.. وهيشوف هل منتخب مصر كان عنده شخصية هجومية حقيقية ولا لأ.

إرسال تعليق